الملك في خطاب العرش: لا استقرار في المنطقة دون حق الفلسطينيين في أرضهم
ألقى الملك عبدالله الثاني خطاب العرش يوم الاثنين 2 تشرين الثاني 2026 في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، مؤكدًا تمسك الأردن بعروبته ودفاعه عن قضايا الأمة. وقال إن هذا النهج راسخ وعهد هاشمي متوارث لا تغيّره الظروف السياسية.
الملك: الموقف الأردني ثابت والكلمة العربية الموحدة هدف باقٍ
وأوضح الملك أن الأردن ثابت على موقفه كما كان والده وكما سيكون ابنه، وأن الكلمة العربية الموحدة تبقى هدفه وإن بدت بعيدة. وشدد على أنه لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه.
وأشار إلى استمرار الكارثة الإنسانية في غزة، وإلى الاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس. واعتبر أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.
مشاقبة وفاعوري: الدفاع عن فلسطين نهج دولة لا موقف ظرفي
قال الوزير الأسبق أستاذ العلوم السياسية أمين المشاقبة إن الدفاع عن القضية الفلسطينية ثابت أردني ومحور أساسي في النهج الهاشمي. وأضاف أن القضية كانت تاريخيًا محور السياسة الخارجية الأردنية، وأن حق الفلسطينيين لا يسقط بمرور الزمن.
وبيّن المشاقبة أن الأردن لم يعتدِ على أي دولة عربية مجاورة ولا يتدخل في شؤونها الداخلية، بل يدعم القضايا العربية في سوريا وفلسطين والخليج وشمال أفريقيا. ولفت إلى أن المملكة تدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، رأى الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان الفاعوري أن المواقف الأردنية ليست ظرفية، بل عهد هاشمي ونهج دولة. وأكد أن الأردن يدافع عن حقوق الفلسطينيين في الحرية والكرامة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويرفض التهجير والتصفية والاعتداء على المقدسات.
وشدد الفاعوري على أن الدفاع عن فلسطين وحماية أمن الأردن ووحدته الوطنية مسؤوليات متكاملة لا تتعارض.
كنعان: خطاب العرش خارطة طريق والوصاية الهاشمية أمانة متوارثة
وصف أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله توفيق كنعان الخطاب بأنه خارطة طريق وطنية وقومية وإنسانية. وذكر أن أول خطاب عرش كان عام 1929 في عهد إمارة شرق الأردن، والثاني عام 1946 في عهد المملكة الأردنية الهاشمية، وأول خطاب للملك عبدالله الثاني عام 1999.
واعتبر كنعان أن حل القضية الفلسطينية وجوهرها القدس هو الركيزة الأساسية للاستقرار العالمي. ووصف الاعتداءات الإسرائيلية بأنها تقوم على الأسر والقتل والاستيطان واقتحام المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال إن الإرادة الوطنية أثبتت قوتها في المرحلة التي شهدت حادثة كنيسة الحمود، وإن الوحدة الوطنية تجسد العائلة الأردنية الواحدة. وأكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس أمانة متوارثة، وأن الأردن يدعم حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
عرفات: الدبلوماسية الأردنية تتصدى لتغيير هوية القدس
قالت السفيرة لينا عرفات إن الملك يؤكد في المحافل الدولية التزام الأردن الثابت بالدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأضافت أن الأردن يتصدى بجهوده الدبلوماسية لمحاولات استهداف المقدسات وتغيير الهوية التاريخية والقانونية للقدس.
وأكدت أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي السبيل الوحيد لسلام عادل وشامل.