إنجلترا تودّع مونديال الرغبي ليغ من دور المجموعات لأول مرة
ودّع منتخب إنجلترا للرجال كأس العالم للرغبي ليغ من دور المجموعات، في سابقة هي الأولى في تاريخه، إذ لم يسبق له أن عجز عن بلوغ الدور نصف النهائي. وجاء الخروج رغم أن نظام المجموعات في البطولة وُصف بأنه غير منطقي، ما يعني أن الأعذار التنظيمية لا تفسّر وحدها ما حدث.
تراجع حذّر منه ستيوارت قبل سنوات
بعد خسارة إنجلترا في نصف نهائي مونديال 2008، قال مدرب أستراليا آنذاك ريكي ستيوارت إن المنتخب الإنجليزي تراجع خلال السنوات الثماني إلى العشر السابقة. وخلص تقييم أُجري بعد تلك البطولة إلى أن الوضع ليس سيئًا إلى هذا الحد.
تحتل إنجلترا اليوم المرتبة الخامسة عالميًا، ويُخشى أن تتراجع أكثر. في المقابل، صعدت ساموا وتونغا كقوتين جديدتين في اللعبة، وقد تبلغ إحداهما نهائي البطولة الأسبوع المقبل.
تحضير بلا مباريات ولا معسكر
فتح اتحاد الرغبي ليغ الإنجليزي (RFL) تحقيقًا في أسباب الإخراج. وكان المنتخب قد حضّر للبطولة دون مباراة إعدادية واحدة، ودون مباراة دولية في منتصف الموسم، بل دون معسكر تدريبي واحد. والتقى اللاعبون والجهاز الفني وجهًا لوجه للمرة الأولى قبل أيام قليلة من المباراة الأولى.
ويرى كاتب المقال أن «المراجعة الاستراتيجية» التي أُجريت العام الماضي كانت غطاءً لرفع عدد فرق سوبر ليغ إلى 14 فريقًا. ولم تظهر أول إشارة إلى الرغبي ليغ الدولي وخطة لمنتخب إنجلترا في تلك المراجعة إلا عند البند 131، بعد بنود أخرى، منها إنشاء بطولة «ناينز» وتعديل نظام كأس التحدي.
سوبر ليغ والأجانب وسلطة الأندية
لا يملك اتحاد RFL كامل السلطة، إذ تحتفظ الأندية بسلطة القرار النهائي. وقد رُفع عدد فرق سوبر ليغ إلى 14 فريقًا، ويصل إلى 15 العام المقبل بصعود فريق لندن. ويعتقد الكاتب أن هذا التوسع خفّض مستوى المنافسة في الدوري.
كما رُفع الحد الأقصى للاعبين الأجانب في كل نادٍ من سبعة إلى عشرة. ويشارك في أي مباراة أسبوعية 238 لاعبًا في الملعب، يمكن أن يكون ما يصل إلى 140 منهم أجانب. وإذا استُبعدت الحصة الفرنسية الكبيرة، فقد يقل اللاعبون المؤهلون لتمثيل إنجلترا عن 25% من لاعبي سوبر ليغ.
ويقترح الكاتب تشكيل لجنة مستقلة بقيادة دوري الرغبي الأسترالي (NRL) تنتزع السلطة من الأندية. ويدعو كذلك إلى تقصير موسم سوبر ليغ وتقليص حجم البطولة، وإتاحة فرص منتظمة للاعبي إنجلترا للعب معًا. ويرى أن صعود ساموا وتونغا ينبغي أن يدفع المسؤولين إلى التحرك، لأن اللعبة لا يمكنها الاستمرار على هذا الحال.