كارل بوشبي يطأ شاطئ دوفر بعد 28 عامًا من المشي والتأجيل
أنهى المغامر البريطاني كارل بوشبي رحلته الطويلة التي امتدت 28 عامًا، بعدما بلغ شاطئ شكسبير قرب دوفر خائضًا في الماء في أكتوبر، ليصل إلى نقطة النهاية في بلاده.
حصيلة مشي لا تتجاوز 15 عامًا
يقول بوشبي إن نحو 15 عامًا فقط من هذه العقود الثمانية والعشرين قضاها سيرًا على قدميه. أما بقية المدة فذهبت في توقفات اضطرارية فرضتها ظروف لم تكن في الحسبان.
ويرجع التأخير إلى ثلاثة أسباب: صعوبات في الحصول على التأشيرات، والانهيار الاقتصادي العالمي عام 2007، ثم جائحة كوفيد. وفي كل فترة توقف كان يعود إلى المكسيك، لأن تكاليف المعيشة فيها منخفضة.
عائلة بعيدة وقواعد صارمة
لم تكن الرحلة سهلة على الصعيد الشخصي. فالقواعد التي وضعها المغامر لنفسه لم تكن تتيح له العودة إلى المملكة المتحدة للقاء أسرته.
ولم يلتقِ ابنه ووالديه، وهما منفصلان، إلا في مناسبات نادرة، وكانت اللقاءات تجري دائمًا في دول أخرى.
من «متسكع مفلس» إلى رعاة وعقد نشر
انطلق بوشبي في رحلته، بحسب وصفه، «متسكعًا مفلسًا» يحمل حقيبة ظهر. وكان يعتمد في كثير من الأحيان على ما يُقدَّم له من مساعدات، واضطر أحيانًا إلى أكل طعام ملقى على جوانب الطرق.
تحسّن وضعه لاحقًا، فحصل على رعاة وعلى عقد لنشر كتاب. وقرب نهاية الرحلة وقّع اتفاقًا مع المخرج الألماني المشهور فيرنر هيرتسوغ.
وظهر الرجلان معًا في صورة على شاطئ شكسبير قرب دوفر، التُقطت بعد لحظات من وصول بوشبي إلى الشاطئ.